موضوع اليوم هو حدث في مثل هذا الأسبوع (2 - 8 رجب)

وفاة شيخ الإسلام التركي مصطفى صبري 7 رجب 1373هـ (1954م):
كان شيخ الإسلام التركي مصطفى صبري من أوائل العلماء النابهين الذين كشفوا تدرجات أتاتورك الشيطانية، وواجهوا مشروعه العلماني وقاوموا التغريب ومحو الهوية الإسلامية فكاد أتاتورك أن يقتله فاضطر للخروج من تركيا وتنقل بين اليونان والحجاز ولبنان ومصر كي لا يمدح ظالما، فكان يبيت جائعًا ويقول: هذا خيرٌ من تأييد الظالمين.
عالم عامل كانت شجاعته مضرب الأمثال بين علماء عصره؛ فقد تصدى بشجاعة نادرة للاتحاديين والكماليين في تركيا وعلماء الدين المتغربين بمصر، ولحقه من جراء ذلك أذى كبير من قبل المثقفين والساسة.
كان رحمه الله رمزا من رموز الاستقلال الفكري والصلابة في الدعوة إلى الحق، ورائدا من رواد المقاومة الفكرية في العصر الحديث وهو من أعمق من تناول المذاهب الإلحادية والفلسفات المادية نقدا وتفنيدا وقد عرف بين أهل هذا الاختصاص بسعة الاطلاع والقدرة الفائقة على المناظرة.
لم يقعد بعد نفيه من بلاده بل شمر عن علمه وذكائه وراح يجاهد في ساحات الفكر تصدى لدعاة الوقيعة بين العرب وبين الأتراك، وتصدى للدفاع عن مفهوم الإسلام في الحكم، وفي الحياة، كما وقف بالمرصاد في وجه من أرادوا تشويه التاريخ الإسلامي.
استقر به المقام في النهاية بمصر بعد هجرته الجبرية من تركيا، واتخذها وطنًا له، وشارك بقلمه في الحياة الفكرية مدافعًا عن الإسلام وكاشفًا زيف الباطل حتى لقي الله في أرض مصر بعد حياة حافلة بالجهاد السياسي والفكري.

المولد و النشأة
ولد الشيخ مصطفى صبري من أبوين تُركيَين بتاريخ 12 ربيع الأول 1286 هـ 1869م في الأناضول بمدينة "توقاد" التي ينسب إليها.
تلقى علومه الأولية في قريته الصغيرة، وحفظ القرآن الكريم في العاشرة من عمره، ولفت ذكاؤه انتباه شيوخه الذين قالوا لأبيه : إن ابنك هذا ذو عقل نير ، وصاحب موهبة فذة ، فلا بد من أن ترسله إلى (قيصرية ) ولبى الولد نداء معلمي ولده، وأرسله إلى مدينة( قيصرية) لمتابعة تعليمه، وهي مدينة مشهورة بعلمائها الكثر، وهناك تعلم العلوم العربية، والعلوم الشرعية، كما تعلم المنطق وأصول المناظرة والوعظ.
وتعلَّم في قيصرية على الشيخ خوجة أمين أفندي، ثم انتقل إلى استانبول لاستكمال تحصيله العلمي.
فتلقى العلوم الشرعية والعربية على أيدي الشيخين العالمين ، محمد عاطف بك الإستانبولي، وأحمد عاصم أفندي، وأعجب الشيخان بهذا الشاب وذكائه الحاد، وبجده ونشاطه ، وقوة حافظته، وعمق تحصيله، وبجرأته الأدبية في طرح أفكاره وبلغ الأمر بالشيخ أحمد عاصم أفندي أن يزوجه ابنته (ألفية هانم) لما وجد فيه من مزايا لم يجدها مجتمعة في غيره من تلاميذه الكثر، وذلك بعد نجاحه في امتحان التخرج، وحصوله على إجازة التدريس في جامع محمد الفاتح ، عام 1307هـ.
وظائفه
1- تم تعيين الشيخ مصطفى صبري مدرساً في جامع الفاتح ، بعيد تخرجه وحصوله على الإجازة في التدريس وهو في الثانية والعشرين من العمر، وكان جامع الفاتح أكبر جامعة إسلامية في الآستانة آنذاك، ومنصب التدريس فيه منصب مرموق يتطلع إليه العلماء من سائر أنحاء البلاد، وقد فاز في الامتحان وكان الأول على ثلاثين عالماً من أصل ثلاثة مئة عالم تقدموا لهذه الوظيفة، وكان أصغر الفائزين سناً.
2- صار إمام الدرس السلطاني الخاص، وهو الدرس الذي كان يحضره السلطان العثماني شخصياً في أحد جوامع إستانبول السلطانية، ويحضر معه كبار الأعوان والعلماء، ويلقي الدرس أعلم العلماء، وقد عينه السلطان عبدالحميد في هذا المنصب لشدة إعجابه بعلمه، سنة 1316هـ.
3- في عام 1317هـ عين في قصر يلدز (قصر السلطان عبدالحميد) بوظيفة مدير القلم السلطاني الخاص ( أمين السر )، ونال في هذه المرحلة عدداً من الأوسمة والميداليات.

4- بعد ذلك بمدة قصيرة عين أميناً لمكتبة يلدز، وقد وجد الشيخ مصطفى صبري ضالته في هذه المكتبة التي طالما بحث عنها، فقد كانت غنية بالمخطوطات وكتب التراث الإسلامي، فأكب عليها، وأفاد منها علماً غزيراً جعله في عيون معاصريه بحراً لا ساحل له.
5- وفي عام 1322هـ استقال من وظائفه، وفضل عليها العودة إلى التدريس، وصار مدرساً لمادة التفسير في مدرسة الوعاظ، وفي معهد العلوم الشرعية في دار الفنون، ثم انتقل بعدها إلى مدرسة المتخصصين، ليدرس فيها صحيح الإمام مسلم.
6- في عام 1323هـ عين عضواً في هيئة تدقيق المؤلفات الشرعية التابعة لدائرة المشيخة الإسلامية.
7- تولى في عهد وزارة الداماد فريد باشا الأول منصب المشيخة الإسلامية وكان ذلك في العام 1919، وظل الشيخ صبري محتفظاً بمنصبه في الوزارتين المتعاقبتين
8 - عين عضواً في دار الحكمة الإسلامية.( هيئة كبار العلماء )
9 - عينه السلطان عضواً في مجلس الأعيان العثماني.
نشاطه السياسي
وقد بدأ مصطفى صبري نشاطه السياسي بعد إعلان الدستور الثاني سنة 1908م، إذ انتخب وقتذاك نائبًا عن بلدته "توقاد" في مجلس المبعوثان العثماني، وكان في هذه الفترة رئيسًا لتحرير مجلة "بيان الحق"، وهي مجلة إسلامية كانت تُصدرها الجمعية العلمية، كما عُين عضوًا في دار الحكمة الإسلامية.
برز اسم مصطفى صبري آنئذ لمقدرته الخطابية، ودفاعه المجيد عن الإسلام، ولم يلبث أن تبين له سوء نية الاتحاديين، فانضم إلى حزب الائتلاف الذي تألف من الترك والعرب والأروام الذين يعارضون النزعة الطورانية التي اتسم بها الاتحاديون، وكان نائبًا لرئيس هذا الحزب المعارض.
ولما استفحل أمر الاتحاديين، وقوي نفوذهم، فرَّ من اضطهادهم سنة 1913م إلى مصر، حيث أقام مدة، ثم انتقل إلى بلاد أوروبة فأقام ببوخارست في رومانيا إلى أن ألقت القبض عليه الجيوش التركية عندما دخلت بوخارست أثناء الحرب العالمية الأولى، وظل معتقلاً إلى أن انتهت الحرب بهزيمة تركية، وفرار زعماء الاتحاديين، فعاد الشيخ إلى نشاطه السياسي في استانبول، وعيِّن شيخًا للإسلام، وعضوًا في مجلس الشيوخ العثماني، وناب عن الصدر الأعظم ( رئيس الوزراء ) الداماد فريد باشا أثناء غيابه في أوروبة للمفاوضة، وظلَّ في منصبه إلى سنة 1920م فتركه عندما اختلف مع بعض الوزراء ذوي الميول الغربية.

الاستقرار في مصر
عندما استولى الكماليون على العاصمة فرَّ إلى مصر سنة 1923م، ثم انتقل إلى ضيافة الشريف حسين في الحجاز، ثم عاد إلى مصر حيث احتدم النقاش بينه وبين المتعصبين لمصطفى كمال فاستقبل أسوأ استقبال وشتم واتهم بالخيانة على صفحات الجرائد وهو صابر محتسب، مما اضطره إلى الخروج من مصر فسافر إلى لبنان، وطبع هناك كتابه "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة"، ثم سافر من لبنان إلى رومانيا ثم اليونان التي أصدر فيها جريدة باسم «الغد»، ثم أخرجه اليونانيون بناء على طلب الأتراك، فلجأ إلى مصر ثانية سنة 1929م، بعد أن تبين للمخدوعين من المصريين صدق ما أخبرهم به وخاصة بعد أن ألغى «مصطفى كمال أتاتورك» الخلافة، واستقر في مصر إلى أن مات سنة 1373هـ/1954م.
كانت له في القاهرة جهود ضخمة تمثلت في التالي :
أولاً: فضح مخططات الكماليين ـ نسبة إلى مصطفى كمال ـ ضد الإسلام والمسلمين في تركيا، وكان في ذلك مخالفاً لكثير من مثقفي المصريين الذين وقفوا مع «مصطفى كمال» ورأوا فيه منقذاً لتركيا، لذلك توالت هجمات الصحف على «شيخ الإسلام» تتهمه بالرجعية، والحنين إلى منصبه الذي فقده في تركيا، ومنعت الكثير من مقالاته، وهنا وضع كتاباً سماه «النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة» طبعه في لبنان التي خرج إليها بعد معارضة كثير من المصريين له، فضح في هذا الكتاب «الكماليين» وأعمالهم المعادية للإسلام والمسلمين في تركيا، وذكّر بأفعال «الاتحاديين» وأن أفعالهم وأفعال «الكماليين» تنطلق من مشكاة واحدة، وذكر أيضاً علاقة الاثنين باليهود، وقد كان وزير مالية «الكماليين» يهودياً، ووزيرة المعارف «خالدة ضياء» من أصل يهودي أيضاً.
ثانياً: كشف عوار الكتابات الخبيثة التي انتشرت في مصر آنذاك:
وكان على رأسها كتاب «الإسلام وأصول الحكم» للشيخ «علي عبدالرازق»، وقد ثبت فيما بعد أن «طه حسين» شاركه في تأليف الكتاب، وفيه ذكرا أن الإسلام دين لا دولة فتصدى لهذا الكتاب وبيّن عواره.
ثم واجه «شيخ الإسلام» منكري المعجزات والكرامات أو مؤوليها إلى حد إخراجها من أن تكون خوارق للعادات، وكان منهم في مصر نفر من ذوي المكانة والوجاهة، وإنما فعلوا ذلك مسايرة للعقل ـ فيما زعموا ـ ولتبدو متفقة مع طبائع الأشياء، فرد على الأستاذ محمد عبده، ومحمد فريد وجدي، ومحمد حسين هيكل، وجماعة غيرهم، والحق أن رده كان شديداً صعباً لكنه متفق مع طبيعته الحادة وشخصيته القوية، ثم إن الملأ في مصر آنذاك كان قد انجرف فريق منهم مع هذه الدعاوى، فكان لابد من ظهور صوت قوي لينذر، ويحذر، ويعيد الحق إلى نصابه، ولعل كتابه «موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين»، هو أهم مؤلف له في هذا الباب الكاشف لهذه الأخطاء، وهو ضخم جاء في أربعة أجزاء وفي بعضه نزعة فلسفية.
من مأثور كلامه :
- " لو أن اليهود رموا على العالم الإنساني خمس قنابل ذرية، و هيدروجينية ما كانت ستؤثر فيه مثل تأثير خمسة علماء يهود من أئمة الكفر و الضلال وهم ماركس الشيوعي ، ودارون الاستحلالي، وفرويد النمساوي، وأوجست كونت الفرنسي الوضعي. ودوركهايم الاجتماعي، هؤلاء أفسدوا وفتكوا بعقل وأفهام و أخلاق العالم الإنساني".
- قد يقع المرء تحت تأثير كلمات من يُكافِحُه لكثرة اتصاله بها.
- في الغرب نزاع وجدال بين العلم والدِّين، ناشئ عن خصوصية دين الغربيِّين، وليس في الشرق هذا النزاع إلا في قلوب مُقلِّدي الغرب الذين لا يعرفون الإسلام رغم أنه دينهم.
- إن السقوط الديني للشرق الإسلامي أفظع عندي وأعظم خطرًا وأكثر مَساسًا بكرامته من سقوطه السياسي.
- لو قارنتم ما فعل السلف مِن علمائنا مع فلسفة اليونان، بما فعل الخلف مع فلسفة الغرب، لوجدتم الفرق بين قوة السلف وضعف الخلَف هائلاً.
- مِن آثار الإلحاد في النفوس الخلاء الموحش؛ بسبب فقدان الأنيس الروحي، الذي هو الدين.
-إن استعمار القلوب أصعب مِن الاستعمار العسكري.
-إن في الشرق اليوم شخصيات وأسماء أُكبرت واتُّخذت قدوة في الزَّيغ عن محجَّة الإسلام.
- الخلافة "هي بمعنى الخلافة عن رسول الله صلى عليه وسلم.. عبارة عن التزام أحكام الشرع الإسلامي ممن يتولى الحكم لأنه خليفة عن الرسول، وإلغاء الخلافة هو إلغاء هذا الالتزام، لابد ويترتب عليه فصل الدين عن الحكومة
- الحقُّ بلا نظام يَغلبه الباطلُ بنظام!
- إن الإسلام جنسيته فوق كل الجنسيات، ذلك أن أفضل الجنسيات ما يكون سببا لتأسيس الوجدان المشترك بين أفراد الجنس. إذ بهذا الاشتراك فقط يحصل بينهم الاتحاد الحقيقي الذي هو الاتحاد الفكري.
- إن العقل هو الذي اكتشف العلوم وأدركها ولم يدرك العلم بعد ماهية العقل.

مؤلفاته :

شغلت قضايا الإصلاح فكر شيخ الإسلام في مصر، وتابع ما يكتب في الصحف والمجلات، ودخل معارك فكرية حامية الوطيس مع عدد من أعلام مصر مثل الشيخ "المراغي" شيخ الأزهر، و"العقاد"، و"محمد حسين هيكل"، و"محمد فريد وجدي"، وكان شديد الوطأة في الهجوم عليهم، وربما كان غيرته على الدين وخوفه مما حدث في تركيا كان باعثه على ذلك.
1- وكان أول ما أصدره مصطفى صبري بالعربية كتاب "النكير على منكري النعمة من الدين والخلافة والأمة" الذي ظهر في المطبعة العباسية ببيروت سنة 1342هـ -1924م.
2- ثم ألف كتاب "مسألة ترجمة القرآن" في مئة وثلاثين صفحة سنة1351هـ -1931م، وقد ناقش فيه حجج كل من الشيخ محمد مصطفى المراغي ومحمد فريد وجدي في جواز ترجمة القرآن والتعبد بها في الصلاة، وبيَّن فساد ذلك من الناحية الشرعية بأدلة كثير قوية، منبهًا على ما يترتب على المسألة من أخطار.
3- ثم ألف مصطفى صبري بعد ذلك كتاب "موقف البشر تحت سلطان القدر" سنة 1352-1932، وهو يرد فيه على ما زعمه بعض الزاعمين من أن تأخر المسلمين وتواكلهم يرجع إلى إيمانهم بعقيدة القضاء والقدر، وهو يلخّص مذهبه في قوله تعالى: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)[النحل:93]. فالإنسان يفعل ما يشاء ولكنه لا يشاء إلا ما شاء الله، ويقع الكتاب في 280 صفحة.
4- ثم أصدر كتاب "قولي في المرأة" في سنة 1354هـ -1934م، وهو رد على اقتراح اللجنة التي تقدمت إلى مجلس النواب المصري، طالبة تعديل قانون الأحوال الشخصية، والأخذ بمبدأ تحرير المرأة، وتقييد تعدد الزوجات، وتقييد الطلاق، ومساواة المرأة بالرجل في الميراث، ومن الواضح أن هذه المشروعات تقوم على الاقتداء بالغرب، وإحلال ذلك محل الاقتداء بالشريعة الإسلامية، اقتناعًا بأنه أكثر ملائمة للحياة، مما كان يسمى ولا يزال: مسايرة الحضارة، والتمشي مع روح العصر.
5- ثم أصدر كتاب "القول الفصل بين الذين يؤمنون بالغيب والذين لا يؤمنون" في سنة 1361هـ -1942م، وقد ردَّ فيه على الماديين، الذين يشككون في وجود الله سبحانه وتعالى، وعلى الذين ينكرون الغيب والنبوة والمعجزات، ومن سرت فيهم عدوى التغريب من علماء المسلمين، فذهبوا إلى تأويل المعجزات بما يساير روح العصر، وقد كان مصطفى صبري يرى أن من أخطر ما ابتلي به المدافعون عن الإسلام من الكتَّاب الذين تثقفوا بالثقافات الحديثة أن المستشرقين قد نجحوا في استدارجهم إلى اعتبار النبي حدث في مثل هذا الأسبوع (2 - 8 رجب) sallah.gif عبقريًّا أو زعيمًا لا أكثر، وكذلك اعتبار دين الإسلام مذهبًا فكريًّا أو سياسيًّا أو فلسفيًّا كغيره من الآراء والفلسفات ونفي صفة الديانة عنه، وإنكار النبوة والوحي ضمنًا. والكتاب يقع في 215 صفحة.

6- وآخر ما ظهر للمؤلف هو كتابه الكبير"موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين"، الذي طبعه سنة 1369هـ -1950م، وهو يقع في أربعة مجلدات كبيرة يقع كل واحد منها في نحو خمس مئة صفحة، وهذا الكتاب هو خلاصة آراء المؤلف الفقهية والفلسفية والاجتماعية والسياسية.
وفاته :
توفي الشيخ مصطفى صبري بمصر يوم الجمعة 7 رجب سنة 1373، الموافق 11 مارس 1954م، ودفن فيها، رحمه الله تعالى و أجزل مثوبته ونفعنا بتجربته و أفادنا من علمه.





منقوووووول للفائدة