بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته -:
(( ما أسرع إنقضاء الأيام ونهاية الأعمار ))

مر عام كامل من أعمارنا لنقترب أكثر من آجالنا فهل أدينا فيه ما علينا!!
سنة كاملة أُودع فيها في صحائف الحسنات ما شاء الله أن يُودع..
وسُوّد فيها في صحائف السيئات ما شاء
فيا ترى اين نحن !!!؟
إن صاحب التجارة كل عام *يجرد دكانه ليرى كسب أم خسر فيصلح من نفسه ان كان خاسرا ويحمد الله ان وجد نفسه كسبان رابحا .
فهيا نجرد ونفتش فى أعمالنا هذا العام لنرى كسبنا أم خسرنا!!!
كم حافظنا على الصلاة في وقتها بخشوعها وركوعها كما أمر ربنا؟؟
كم حرصنا على صلاة النوافل ..كم صلينا الليل ودعونا ام كم صلينا الضحى وربحنا.!!
كم آية من القرآن حفظنا أم كم جزء من القرآن ختمناا؟
كم من الأموال أنفقنا وتصدقنا؟
وكم من الأيام صُمنا ودعونا؟
وكم أمرنا بالمعروف ونهينا عن منكر رأينا ؟
كم عاملنا الناس بما يرضى الله من فك كربات وصدقات ودعوات ومشي فى الجنازات!!؟
أم كم اغتبنا ونممنا واستهزأنا أم كم ظننا ظن السوء وتكبرنا وسخرنا...
كم شاهدنا مالا يرضى الله من أجهزة الإعلام؟؟
كم خرجنا بدون حجاب أم كم تركنا الجماعات؟؟
كم مرت ساعات بعدها ساعات حتى وجدناه عاما كاملا يودعنا لغير رجعة !!
فوالله ما شعرنا ولو قلنا كان العام شهراً ما كذبنا ..نسينا فيه ما صنعنا ولكن مولانا لا ينسي
قال تعالى:

{
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}
[
المجادلة: 6].

_
ويا أسفاً على أيامنا التى هى رأس مالنا أنسينا قول ربنا
{
وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ
مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ}
[
الأنبياء: 47].
وقوله تعالى:
{
يوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ}

[
آل عمران: 30].
وقول نبينا ما أسرع إنقضاء الأيام ونهاية الأعمار sallah.gif:
«
لا تزول قدما عبدٍ حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه، وعن علمه ما فعل فيه، وعن ماله من أين اكتسبه
وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه»
[
رواه الترمذي وصححه الألباني].

_
فيا نفسي توبى قبل فوات الأوان وانصرام الأيام فلن يعد بعد ذلك الا الخسران
فما بالك تتبجحين وعن الطعام والشراب فقط تسألين وعن الراحة والسكينه تبحثين الا تعلمى ان الراحة في جوار رب العالمين وأن الطعام والشراب الحقيقي فى الجنة حيث النعيم المقيم
اياكِ ان يغرك من حولكِ من العصاة والكافرين انهم رغم ذنوبهم فى راحة ونعيم
لا يا نفسي قد قال الله عنهم في القرآن الكريم
(فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ غڑ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ )

حاسب /ي نفسك قبل حساب رب العالمين وتأس/ي بمن فعل ذلك من الصالحين
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في طريقة محاسبة النفس:
"*
وجماع ذلك أن يحاسب نفسه أولاً عن الفرائض، فإن تذكَّر فيها نقصاً تداركه، إما بقضاء أو إصلاح.
*
ثم يحاسبها عن المناهي، فإذا عرف أنّه ارتكب منها شيئاً تداركه بالتوبة والاستغفار

والحسنات الماحية.
*
ثم يحاسب نفسه على الغفلة، فإن كان قد غفل عما خُلق له، تداركه بالذكر والإقبال على الله تعالى.
*
ثم يحاسبها بما تكلّم به، أو مشت إليه رجلاه، أو بطشت يداه، أو سمعته أذناه: ماذا أردت بهذا؟ ولمن فعلته؟ وعلى أيّ وجه فعلته؟
*ويعلم أنّه لابد أن ينشر لكلّ حركة وكلمة ديوانان:
ديوان لمن فعلته؟ وكيف فعلته؟؛
فالأول سؤال عن الإخلاص، والثاني سؤال عن المتابعة".


انظر/ى لهذا الرجل/المرأة الصالح وما يقول
_
قال إبراهيم التيمي:مثّلتُ نفسي في الجنة آكل من ثمارها، وأشرب من أنهارها، وأعانق أبكارها. ثم مثَّلت نفسي في النار؛ آكلُ من زقومها، وأشرب من صديدها، وأعالج سلاسلها وأغلالها، فقلت لنفسي: أي نفسي!! أي شيء تريدين؟ قالت: أريد أن أُردّ إلى الدنيا فأعمل صالحاً. قلت:
فأنت في الأمنية فاعملي".

نعم يا نفســـــي أنت الآن في الأمنية فاعملي...
لازالت الفرصة أمامك فاغتنميها ..أسرعي لا تضيعيها، فهناك من ضاعت منه بدخوله قبره ، فاشكري الله انكِ فى مهلة ، وتوبي ممّا مضى، وأحسني العمل فيما بقي، فإنّ الأعمال بالخواتيم، والتوبة تمحو ما كان قبلها من الذنوب، جدى ولا تكسل /ى حاسب /ي وعاتب/ي واستعد/ى ليس في كل عام بل في كل ساعة فالموت يأتى بغته ....

وما أسرع إنقضاء الأيام.
************