بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد

رغم قلة الإمكانات ..
فلسطين تشارك في معرض "امبينات" في فرانكفورت
لترويج بضائعها في الأسواق الأجنبية

ظ…ط¹ط±ط¶ ط£ظ…ط¨ظٹظ†ط§طھ.jpg

القدس - الاربعاء - 02/20/2013

فرانكفورت - تشارك فلسطين في معرض "امبينات" للمنتجات والسلع الاستهلاكية في فرانكفورت بمشاركة متواضعة بهدف الترويج للصناعات التقلدية الفلسطينية التي تعاني من الحصار الاسرائيلي علما ان عدد الشركات المشاركة في المعرض بلغ 4688 شركة اجنبية من 81 دولة.

ويقول رجل الاعمال جميل حوش الذي يملك مصنع نجمة بيت لحم للتحف التقليدية عن مشاركته في المعرض ان هذه المشاركة بدأت في العام 1995 من خلال مشروع تنفذه مؤسسة المانية لمساعدة الفلسطينيين تجاريا للوصول الى الاسواق الاوروبية عن طريق الغرفة التجارية في القدس وتم اختيار عدد من المشاركين للمشاركة في المعرض وكنت انا احدهم بحيث ان هذه المؤسسة تكفلت بدفع مصاريف الاشتراك في المعرض لمدة ثلاث سنوات وقدمت لنا المساعدة في الوصول الى الاسواق في اوروبا.ويضيف انه بقي وحده من المشاركين في حضور المعرض لان تكاليفه باهظة وانه لا تجرى عملية بيع في المعرض وانما نسعى من خلال الاجنحة التي نقيمها الى عرض عينات من بضائعنا بهدف التشبيك مع الزبائن وعقد الصفقات معهم.

ويعتبر معرض امبينات التجاري من اكبر المعارض في العالم وتشرف على تنظيمه شركة "ميسي فرانكفورت"يضم 27 قاعة وكل واحدة فيها مئات المشاركين الذين يقومون بعرض بضائعهم بطريقة عصرية وجذابة , ويؤم المعرض خلال مدة الخمسة ايام فترة انعقاد المعرض حوالي مئة الف تاجر من مختلف انحاء العالم.

ويأمل رجل الاعمال حوش بفتح اسواق جديدة من اجل بيع بضائعه وكذلك تعريف العالم بالبضائع الفلسطينية التي اصبحت معروفة في العالم وقد تمكن على مدار السنوات من التعاقد مع شركات امريكية وبريطانية كبيرة.ويحث رجل الاعمال حوش التجار ورجال الاعمال الى زيارة المعرض ويقول من اجل الوصول الى الاسواق الاجنبية والتشبيك مع التجار عليهم اولا زيارة المعرض والتعرف على البضائع الشبيهة الموجودة لديهم ومعرفة اسعارها ودراسة مدى امكانية منافسة هذه البضائع مؤكدا ان سوق المعرض كبير وصعب ولولا ان بضائعنا من خشب الزيتون غير موجودة في امريكا ولا في الصين او تايوان لما تمكنا من منافستهم.

وتقدم الشركات عروضها في المعرض وفق احدث المنتجات والابتكارات والاتجاهات في العالم تشتمل على جميع فئات السلع الاستهلاكية من طاولات ومطبخ ومستلزمات منزلية وغرف الطعام والهدايا والتصميم الدولي والمفروشات والديكور والتصميم والزينة، في صالات العرض الضخمة التي تشهد ازدحامات في اروقتها.

من جانبها تقول سوزان ساحوري من مؤسسة الحرفيين للتجارة العادلة في بيت لحم انه بالنسبة لنا هذه مشاركتنا الاولى في هذا المعرض وقد وجهت لنا دعوة من قبل مؤسسة "جي اي زد " الالمانية في رام الله لحضور المعرض لتمثيل ليس فقط حرفيي خشب الزيتون وانما حرفيي فلسطين بشكل عام وقد اوفدت المؤسسة مستشارها الى فلسطين يواخم زيخل واجرى دراسة حول الحرف التي ينبغي عرضها في المعرض وقد تمكنا من اختيار بعض المصنوعات الحرفية التي يمكن تسويقها وترويجها وقد لاقت اهتماما من قبل زوار المعرض خاصة انها غير موجودة هنا في اوروبا وجاءت باسلوب جديد مثل مواد تطريز وخشب زيتون وصحون سيراميك وسلات مياه "كفف" اضافة الى صابونة كنعان من جنين وغيرها من البضائع.وتشير ساحوري الى ان هدفنا هو التشبيك مع مؤسسات اجنبية وعالمية وخاصة مع التجار الحرفيين لربطهم بحرفيي فلسطين وتزويدهم بكل المعلومات المتعلقة بهم اضافة الى عقد شراكات مع شركات عالمية لمدة طويلة موضحة انها تمكنت من عقد صفقتين كبيرتين في هذا المعرض حتى الان.وتقول ان معظم زوار المعرض هم تجار ورجال اعمال من مختلف انحاء العالم يصلون الى هنا للتعرف على اصناف ومنتوجات وشركات جديدة ونأمل مع انتهاء المعرض جلب المزيد من الصفقات وسنطلب من الحرفيين انتاجها.وتشير ساحوري الى انه رغم ان هذه الحرف وتحديدا صناعة خشب الزيتون بدأت في السنين السابقة تتراجع الا انه ينبغي علينا احياؤها من جديد من خلال اضفاء تصاميم جديدة عليها للفت انظار التجار ورجال الاعمال.وابدت ساحوري اسفها لعدم وجود مشاركة فعالة من قبل مؤسسات فلسطينية في المعرض المهم وذلك ربما يعود الى عدم القدرة على التصدير بسبب اجراءات الاحتلال والتكلفة العالية للمواد الخام وبالتالي ارتفاع اسعارها في ظل وجود اسعار منافسة اجنبية رخيصة ورغم ذلك ينبغي عدم الاستسلام والمشاركة والمخاطرة لانه لدينا صناعات عالية الجودة يمكن ان تنافس مثيلاتها في الدول الاجنبية.وتقول ينبغي علينا التواجد في كل مكان وفي كل معرض اليوم فلسطين دولة معترف بها وقد تجولت في الكثير من الدول ولكن لاول مرة اسمع عن هذا المعرض من خلال المؤسسة الالمانية والمشاركين الذين زاروه في العام الماضي.

ويقول المستشار الالماني لمؤسسة "جي اي زد "يواخم زيخل الذي كان يقف في جناح مؤسسة الحرفيين بجانب سوزان ساحوري لاستقبال الزوار نحن نقوم بمساعدة الفلسطينيين ويوجد في فلسطين حرف جميلة وغريبة وقد اخذنا بعين الاعتبار اجراء تصاميم فنية جديدة على هذه الحرف المعروضة للفت انظارهم ولدي الخبرة في تسويق الحرف ولدي الكثير من الطلبات من قبل الزوار لزيارة المعرض الفلسطيني والتعرف على البضائع.ويضيف ان المعرض يشكل فرصة لمؤسسة الحرفيين لترويج البضائع ونأمل النجاح لها في عقد الصفقات ومساعدة الحرفيين الفلسطينيين في جعل حياتهم افضل .

ويشير الى ان الترويج لعدة اصناف في المعرض هو افضل من عرض صنف واحد وهذا يشجع الزوار على التردد كما فعلت مؤسسة الحرفيين. ومن المهم انه عند الاتصال بالزوار والتجار ان تكون قادرا على تلبية توقعاتهم ورغباتهم وفي تجهيز البضائع في الوقت المحدد والمتفق عليه وان تكون ذات جودة عالية عندها باعتقادي يمكن استثمار هذه الصفقة لصالح المؤسسة والسير قدما الى الامام.

ويقول ماسيمو رينيو مستشار شركة ايطالية متخصصة في الجلود زار جناح مؤسسة الحرفيين انه سعيد بمشاركة فلسطينيين لاول مرة في معرض امبينات وانا اتردد على زيارة فلسطين كوني مستشار للشركة في مخيم قلنديا للاجئين مضيفا انه من المهم وجود فلسطينيين هنا حيث شاهدت بضائع لاول مرة واعتقد ان الزوار بدأو برؤيتها واعادة التفكير بما يحصل اليوم في فلسطين من احداث مأساوية.
************************

مع تمنياتنا بالتوفيق لفلسطين الحبيبة